الشيخ محمد أمين زين الدين
138
كلمة التقوى
ولا ينفذ قولهما إذا شرطا أمرا غير سائغ في الشريعة ، ومثال ذلك أن يشترطا على الزوج أن لا يقسم لزوجته الأخرى من الليالي أو أن لا ينفق عليها ، أو أن تخرج المرأة من بيته بغير إذنه متى أرادت وأين أرادت . [ المسألة 383 : ] إذا استقر رأي الحكمين على أن يفرقا بين الزوجين لم يصح ذلك ولم ينفذ إلا بعد أن يستأمراهما في ذلك ، ويرضى الزوج بالطلاق وترضى الزوجة بالبذل إذا كان خلعا أو مباراة . ويمكن للحكمين أن يشترطا ذلك على الزوجين في أو التحكيم ، فيقولا لهما مثلا : نحن حكمان شرعيان في أمركما ، وقولنا نافذ في شأنكما إن شئنا جمعنا بينكما وإن شئنا فرقنا ، فإذا رضي الزوجان بشرطهما صح ويمكن لهما أن يستأمرا الزوجين في هذه الصورة أيضا بعد أن يتفقا على الفرقة . والتفريق الذي يوقعه الحكمان بين الزوجين إنما هو طلاق أو خلع ، ولذلك فلا بد من اجتماع شرائط الطلاق أو الخلع ، فلا بد من أن تكون المرأة في طهر لم يواقعها الزوج فيه ، ولا بد من صيغة الطلاق أو الخلع من حكم الزوج وحضور شاهدين عادلين يسمعان الصيغة ، وهكذا في بقية الشرائط المعتبرة ، ولا يصح التفريق من الحكمين إذا هما اختلفا في ذلك ، بل ولا حكم لهما في غير التفريق أيضا مع اختلافهما . [ المسألة 384 : ] من أهم ما يوجب النحج للحكمين في سعيهما أن يخلصا نيتهما في إرادة الاصلاح في عملهما كما يرشد إليه قوله تعالى في آية التحكيم : ( أن يريدا اصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا ) .